الشيخ الجواهري

371

جواهر الكلام

فلا يرجع به على المشتري ، وإن كانت القيمة أقل لم يغرم سواها ، لكن يبقى الزايد مجهول المالك ظاهرا ، لأن الموكل لا يستحقه بزعمه ، وموافقة الظاهر له ، والوكيل قد خرج عن الوكالة بإنكار الموكل ، فليس له قبضه فينزعه الحاكم ، ويتوصل إلى تحصيل مالكه ، كذا في المسالك . ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرنا بل الظاهر عدم تسلط الحاكم على انتزاعه منه ، بعد علم مالكه بزعمه ، فيجب عليه التوصل إلى ايصاله إليه هذا ، ثم قال فيها : " واعلم أن مقتضى السياق كون الوكيل لم يقبض الثمن بعد ، وحينئذ فيتجه ما ذكره المصنف من رجوع الوكيل على المشتري دون العكس بأقل الأمرين مع تصادقهما ، ويبقى الزايد على ما ذكرناه . كما أنك عرفت الحال أيضا لو فرض كون الوكيل قابضا للثمن ولو لم يصدقه المشتري ، بأن قال : لا أعلم وقدر جع المالك على الوكيل بقيمة العين لم يكن للوكيل مطالبة المشتري بها مع فرض زيادتها على الثمن ، لاعترافه بأنه وكيل ، وأن المالك ظالم بأخذ الزايد ، فليس له حينئذ إلا أقل الأمرين ، كما في صورة التصديق . لكن لا ريب في اشتغال ذمة المشتري في الظاهر بقيمة العين ، وإن لم يكن للوكيل المطالبة بها ، بل ليس له قبضها في الظاهر ، لعدم كونها للمالك الذي غرمه بزعمه ، فقد يقال : إنها من مجهول المالك ، ولكن فيه أنها محكوم بها للموكل في الظاهر ، وإن كان لا يجوز دفعها بعد أن غرم الوكيل ، إذ لا يجمع له قيمتان لماله . ومن هنا قد يقال : إنها تدس في مال الوكيل عوض ما غرمه جبر الظلام لكن لم أجد تحريرا لذلك في كلمات الأصحاب والله العالم . { و } على كل حال فقد ذكر غير واحد من الأصحاب بل لا أجد خلافا فيه بين من تعرض له ، إن { اطلاق الوكالة في البيع يقتضي } الإذن في { تسليم المبيع ، لأنه من واجباته } باعتبار اقتضائه إزالة ملك البايع عن المبيع . وإدخاله في ملك